السيد ابن طاووس
499
مصباح الزائر
الزيارة الثالثة لهما عليهما السّلام على صفة ما تقدّم ، تقف عليهما وأنت على غسل وَتَقُولُ : السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ مِنْ وُلْدِهِ الْمَهْدِيِّينَ ، الَّذِينَ أَمَرُوا بِطَاعَةِ اللَّهِ ، وَقَرَّبُوا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ ، وَاجْتَنَبُوا مَعْصِيَةَ اللَّهِ ، وَجَاهَدُوا أَعْدَاءَهُ ، وَدَحَضُوا حِزْبَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، وَهُدُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ . السَّلَامُ عَلَيْكُمَا أَيُّهَا الْإِمَامَانِ الطَّاهِرَانِ الصِّدِّيقَانِ ، اللَّذَانِ اسْتَنْقَذَا الْمُؤْمِنِينَ مِنْ مُخَالَطَةِ الْفَاسِقِينَ ، وَحَقَنَا دِمَاءَ الْمُحِبِّينَ بِمُدَارَاةِ الْمُبْغِضِينَ . أَشْهَدُ أَنَّكُمَا حُجَّتَا اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ ، وَسِرَاجَا أَرْضِهِ وَبِلَادِهِ ، وَتَجَرَّعْتُمَا فِي رَبِّكُمَا غَيْظَ الظَّالِمِينَ ، وَصَبَرْتُمَا فِي مَرْضَاتِهِ عَلَى عِنَادِ الْمُعَانِدِينَ ، حَتَّى أَقَمْتُمَا مَنَارَ الدِّينِ ، وَأَبَنْتُمَا الشَّكَّ مِنَ الْيَقِينِ ، فَلَعَنَ اللَّهُ مَانِعَكُمَا الْحَقَّ ، وَالْبَاغِيَ عَلَيْكُمَا مِنَ الْخَلْقِ . ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْقَبْرِ وَقُلْ : اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَيْنِ إمامي [ إِمَامَايَ ] قَائِدَايَ ، وَبِهِمَا وَبِآبَائِهِمَا أَرْجُو الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ يَوْمَ قُدُومِي عَلَيْكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَمَنْ حَضَرَ مِنْ مَلَائِكَتِكَ أَنَّهُمَا عَبْدَانَ لَكَ ، اصْطَفَيْتَهُمَا وَفَضَّلْتَهُمَا ، وَتَعَبَّدْتَ خَلْقَكَ بِمُوَالاتِهِمَا ، وَأَذَقْتَهُمَا الْمَنِيَّةَ الَّتِي كَتَبْتَ عَلَيْهِمَا ، وَمَا ذَاقَا فِيكَ أَعْظَمُ مِمَّا ذَاقَا مِنْكَ ، وَجَمَعْتَنِي وَإِيَّاهُمَا فِي الدُّنْيَا عَلَى صِحَّةِ الِاعْتِقَادِ فِي طَاعَتِكَ ، فَاجْمَعْنِي وَإِيَّاهُمَا فِي جَنَّتِكَ ، يَا مَنْ حَفِظَ الْكَنْزَ بِإِقَامَةِ الْجِدَارِ ، وَحَرَسَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِالْغَارِ ، وَنَجَّى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ النَّارِ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّنِ اعْتَقَدَ فِيهِمَا اللَّاهُوتَ ، وَقَدَّمَ عَلَيْهِمَا الطَّاغُوتَ ،